ابن عربي
262
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الإلهي على العبد ، وتأكيده . ولا غير ذلك من ضروب التأويلات المنزهة . إنما تأول ذلك من تأوله من العقلاء ، بتضاعف الإقبال الإلهي بجزيل للثواب على العبد ، إذا أتى إلى ربه يسعى بالعبادات التي فيها المشي : كالسعي إلى المساجد ، والسعي في الطواف ، وإلى الطواف ، وإلى الحج ، وإلى عيادة المرضى ، وإلى قضاء حوائج الناس ، وتشييع الجنائز ، وكل عبادة فيها سعى ، قرب محلها أو بعد . قال تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله . ( تنزيه الحق هو أن لا يرفع عنه ما وصف به نفسه ) ( 313 ) فطهر الوضوء وصف الحق بأنه « يهرول » . والطهر ، الذي هو النظافة ، هو تنزيه الحق أن لا يرفع عنه ما وصف به نفسه . وأما ما لم يصف به نفسه ، مما هو من نعوت الممكنات ، فتنزيهه عن أن يوصف بشيء من ذلك هو للعقل . فالعقل تحت حكم الشرع . إذا نطق الشرع في صفات الحق بما نطق ، فليس له رد ذلك إن كان مؤمنا . ويكون المنطوق والموصوف بتلك الصفة